الثلاثاء 02 ربيع الثاني / 11 ديسمبر 2018
01:56 م بتوقيت الدوحة

كالعادة.. تعمّد إطلاق الأكاذيب لصرف الأنظار عن الحقائق

لجوء قطر إلى التحكيم الدولي يشعل غضب إعلام الحصار 153

الدوحة - العرب

الجمعة، 12 يناير 2018
سريعاً جداً، بدأت ماكينة التضليل في إعلام الحصار الذي تقوده «إمارة أبوظبي» الهجوم على قطر فور انتهاء المؤتمر الصحافي للمتحدثة باسم وزارة الخارجية أمس الأول.
استقبل إعلام الحصار تصريحات السيدة لولوة الخاطر -المتحدثة الرسمية باسم الوزارة- حول بدء قطر إجراءات مقاضاة دول الحصار أمام التحكيم الدولي، بنوع من الاستهزاء والسخرية، ربما خوفاً من هذه الخطوة التي تضع دول الحصار أمام مسؤوليات تقودها إلى مزيد من العزلة عالمياً جراء ما اتخدته من إجراءات ضالمة ومرفوضة عالمياً بحق قطر.
الهجوم من جانب إعلام الحصار بمثابة قنبلة صوتية لإرهاب كل من يحاول رؤية الحقيقة المتمثلة في محاولات «أبوظبي» شقّ الصف الخليجي من منطلق الهجوم على قطر بسبب الكره والحقد الشديدين تجاه ما تحققه الأخيرة من إنجازات.
أفردت الصحف الإماراتية والسعودية في عددها الصادر أمس هجوماً على الدوحة بسبب حديث المتحدثة باسم وزارة الخارجية عن مطالبة الدوحة دول الحصار بالتعويض.
اللافت أن صحف ووسائل الإعلام، وحتى الخطاب الرسمي لدول الحصار، يدرك تماماً أن ما قامت به الدول الأربع ضد قطر هو حصار واضح، ولكنهم يتلاعبون بالألفاظ والمسميات هرباً من التداعيات القانونية الناجمة عنه، ويستبدلون الحصار بكلمة المقاطعة لتلافي المساءلة القانونية حيال ما اتخذوه من إجراءات يرفضها العالم، ويسمي ما تعرضت له قطر بمسمياته، وهو الحصار، وليس المقاطعة.
وتصدّرت صحيفة «الاتحاد» المشهد تحت عنوان (خبراء لـ«الاتحاد»: تهديدات الدوحة باللجوء للتحكيم الدولي مجرد «مهاترات سياسية»)، وقالت فيه: قلّل خبراء في القانون الدولي والعلاقات الدولية من شأن التهديدات القطرية بالتحرك في خطوات اللجوء للتحكيم الدولي بشأن الأضرار التي لحقت بها جراء المقاطعة، مؤكدين أن هذه التهديدات لا قيمة ولا معنى لها، وليست إلا مجرد «مهاترات سياسية» لا سند قانونياً لها.
وأضافت الصحيفة -نقلاً عن خبراء من وجهة نظرها القاصرة والمعتمدة على إخفاء الحقائق والتلاعب بالألفاظ- أن الإجراءات التي تتخذها دول الحصار ضد قطر تتوافق تماماً مع جميع المواثيق الدولية وجميع قواعد وأسس وبنود القانون الدولي، والتي تعطي لأية دولة الحق في أن تتخذ أي إجراءات لحماية أمنها واستقرارها من أي تهديد خارجي، بما في ذلك قطع العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع الدولة التي تتدخل في شؤونها الداخلية وتضر بأمنها واستقرارها الداخلي، وهو الأمر الذي ينطبق على الحالة القطرية.
وتابعت في هذا السياق: وأوضح الخبراء أن اتفاق الرياض الذي وقّعت عليه قطر في عام 2013 والاتفاق المكمل له عام 2014 يعطي الدول الخليجية الحق في اتخاذ ما يلزم من إجراءات ضد قطر إذا لم تلتزم بما وقّعت عليه من وعود والتزامات، وبناء على ذلك تكون إجراءات المقاطعة «الحصار» المفروضة على قطر قانونية ومشروعة.
وأكدت الصحيفة -نقلاً عن الدكتور إبراهيم أحمد، رئيس قسم القانون الدولي الأسبق بجامعة عين شمس- أن التهديدات القطرية بالتحرك في خطوات اللجوء للتحكيم الدولي بشأن الأضرار التي لحقت بها جراء المقاطعة لا قيمة ولا معنى لها، ولا تغير في الواقع شيئاً؛ حيث لن تقبل أية منظمة أو محكمة أو مؤسسة دولية أية دعوى ترفعها قطر ضد دول المقاطعة الأربع؛ وذلك لأن الإجراءات التي تتخذها دول المقاطعة تتوافق تماماً مع جميع المواثيق الدولية وجميع قواعد وأسس وبنود القانون الدولي، والتي تعطي أية دولة الحق في أن تتخذ أي إجراءات لحماية أمنها واستقرارها من أي تهديد خارجي، بما في ذلك قطع العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع الدولة التي تتدخل في شؤونها الداخلية وتضر بأمنها واستقرارها الداخلي.
وزعمت الصحيفة -نقلاً عن الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات والاتفاقيات الدولية- أن التصريحات الأخيرة المنسوبة للمتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية بأنها جزء من مسلسل الأكاذيب والادعاءات التي اعتادت الدوحة على ترويجها طوال الأشهر السبعة الماضية.
وواصلت مزاعمها بأن هذه التصريحات «تهديدات فارغة»، وأن السلطات القطرية لو كانت تستطيع أن تذهب إلى أية مؤسسة أو منظمة أممية لمقاضاة دول المقاطعة لكانت قد ذهبت منذ عدة أشهر.
كما نقلت الصحيفة عن عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية، القول بأن اتفاق الرياض الذي وقّعت عليه قطر في عام 2013 والاتفاق المكمل له عام 2014 يعطي للدول الخليجية الحق في اتخاذ ما يلزم من إجراءات ضد قطر إذا لم تلتزم بما وقّعت عليه من وعود والتزامات وأهمها وقف تمويل وتنظيم الجماعات الإرهابية، وبناء على ذلك تكون إجراءات المقاطعة المفروضة على قطر قانونية ومشروعة، متجاهلاً الحقائق وصولاً إلى أنه لا يمكن لقطر أن تقاضي دول المقاطعة على قرارها بقطع علاقاتها مع الدوحة.
وفي الاتجاه نفسه واصلت صحيفة «البيان» حملتها الشرسة والباطلة ضد قطر؛ في تقريرها بعنوان «عناد وتناقض.. خارجية قطر تسعى لمقاضاة دول المقاطعة «الحصار»، وزعمت فيه: لم يتعلم النظام القطري من أخطائه؛ فمع كل المحاولات التي سبقت تدويل الأزمة وافتعال الظهور في شكل المظلوم، لم يكتفِ بخفي حنين اللذين رجع بهما من جولته الأولى.
وأضافت الصحيفة: وفي خطوة تكشف عدم عن رغبة في حل الأزمة مع دول المقاطعة «الحصار» العربية وسعيه لتدويل الأزمة، أعلنت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر، أنها تسعى إلى تفويض شركات محاماة دولية من أجل مقاضاة دول المقاطعة ضد إجراءاتها التي تسببت في تضرر الدوحة. وقالت «إن بلادها بدأت التحرك عبر شركات محاماة دولية ضد إجراءات دول المقاطعة».
ولم يمر لقاء السيدة لولوة الخاطر مرور الكرام على إعلام «دليم» أيضاً؛ حيث تحدثت صحيفة «الحياة» التي خسرت قراءها بسبب ما تبثّه من أكاذيب، قائلة في تقريرها الذي حمل عنوان «قطر تلوّح بطلب تعويضات
من دول المقاطعة»: «لوّحت قطر أمس بالسعي إلى الحصول على تعويضات من دول المقاطعة العربية لها (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، والتي تتهمها بدعم الإرهاب وتمويله، معتبرة أن مقاطعتها دبلوماسياً وفرض عقوبات تجارية عليها، أعمال ترقى إلى «حرب اقتصادية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

خبر عاجل : عاجل .. #عمان تفوز على الإمارات وتتوج بكأس بطولة #خليجي_23