السبت 06 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2018
11:59 ص بتوقيت الدوحة

شاهد: بدو مصريون يستخدمون طرقا قديمة للفصل في الجرائم

57

متابعات

الجمعة، 05 يناير 2018
رغم وجود مراكز الشرطة والهيئات القضائية، إلا أن البدو في مصر ما زالوا يستخدمون طرقا فريدة من نوعها لتحديد من هو المذنب ومن هو البريء في الفصل في القضايا والجرائم التي تحدث فيما بينهم.

ومن أبزر هذه الطرق "البشعة"، حيث يمكن " للمبشع" أو القاضي، الذي يجلس في محكمة قبلية أن يقرر براءة المتهم أو إدانته بقطعة من الحديد الساخن وإذا لم يحترق لسان المتهم يعتبر بريئا.

وعندما تصل إلى منطقة " سرابيوم" تشير اللافتات إلى الطريق الذي يقود إلى هذه المحكمة القبلية، وفي هذا المكان الذي لا يتمتع بالفخامة التي عليها المحاكم، يمكن للمدعى عليه والمتهم أن يواجها بعضهما البعض ويتوقعا العدالة.

وتعرف المحكمة باسم "البشعة" ولا يديرها مسؤولون حكوميون، بل قاض يدعى "المبشع" ولأنه يتم إدارتها وفقا للعادات البدوية التقليدية، فإن المسؤولين الذين يصدرون الحكم ينتمون إلى مجلس عرفي.

وعمر عامر عياد هو المبشع الذي يحكم في القضايا أمام المحكمة اليوم، ويجب على القاضي أن يتحرى الدقة، فعلى الرغم من أنه يحكم في القضية، فإنه يسعى أيضا إلى حل الخلافات بين المدعي والمتهم وديا.

والخاسر يدفع دائما رسوم المحكمة، وتقدر الرسوم هنا وبحسب حالات سابقة بين 200 و300 جنيه مصري (11.2 و 16.9 دولار أمريكي).

بدأت الطقوس بتسخين مقلاة من الحديد توضع على جمر أحمر ساخن، وعندما أصبحت المقلاة حمراء ساخنة رفعت إلى المتهمين أحمد بدوي وعادل مختار، واللذين يجب أن يلعقاها ثلاث مرات لكل منهما، ويسمح لهم بالمضمضة بالماء قبل عرض لسانيهما للجميع في المحكمة لرؤيتهما، وبعد فحص دقيق، يعلن عمر عامر عياد أن الرجلين بريئان.

وتستخدم البشعة كوسيلة للتحكيم في النزاعات بين البدو في مناطق مختلفة، وهي تقليد قديم لكنه لا يزال قائما، والحكم الصادر باستخدام البشعة يصبح نهائيا، لذا لا يمكن إبطاله أو نقضه، وإذا تبين للمحكمة أن الرجل مذنب فإنه ليس له الحق في الطعن على القرار في محكمة أخرى.

وهذا النوع من المحاكم أصبحت أكثر شعبية في مناطق أخرى من مصر مثل وادي النيل وفي صعيد مصر، وهو نوع من المحاكمات تتولاه قبائل محددة.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

خبر عاجل : عاجل .. #عمان تفوز على الإمارات وتتوج بكأس بطولة #خليجي_23