الثلاثاء 25 جمادى الأولى / 21 يناير 2020
11:58 م بتوقيت الدوحة

بقعة ضوء

حصار قطر.. وبيع القدس

146
حصار  قطر.. وبيع القدس
حصار قطر.. وبيع القدس
حفل الأسبوع الماضي بأحداث جوهرية ومصيرية، حتى جاز لنا أن نسميه بحق أسبوع الجوهريات أو الأسبوع المصيري.
أحداثه كانت إما مقدمة تمهيدية، أو ملحق توضيحي، أو الاثنين معاً لأحداث عدة سبقتها.. أو لحقتها، أو ستلحقها.
فما أبرز أحداثه؟ وما الذي سيلحقها؟.. إليكم قراءة تحليلية موجزة:
_ الحدث الأول في يوم السبت 2-12-2017: ترحيل رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد شفيق من الإمارات إلى مصر على متن طائرة خاصة، مع الإبقاء على أسرته في الإمارات على خلفية إعلانه رغبته في الترشح لرئاسة مصر، وبالطبع انقطعت أخباره بعد ذلك..
ترحيله –الإبقاء على أسرته– إلى مصر.. هذه المفاتيح التي تضمن بقاء السيسي في الحكم، ومن ثم بقاء إرادة مصر في يد الإمارات، وتنفيذ الأجندة الموجهة ضد القدس وضد قطر وضد العروبة والانتماء الإسلامي.
_ الحدث الثاني في يوم الثلاثاء 6-12-2017: عقد القمة الخليجية الـ 38 في الكويت -والتي كانت تُعدّ للصلح ومحاولة رأب الصدع في الأزمة الخليجية الحالية– والتي تغيّب عنها رؤساء الدول الخليجية الأربع، ولم يحضرها سوى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إضافة لأمير الكويت الشيخ صباح الجابر الصباح حفظهما الله، بل وأعلن في ذات الصبيحة توقيع اتفاق دفاعي مشترك بين عضوي مجلس التعاون الآفل.. السعودية والإمارات !!
هذا الحدث وما تمخض عنه يدلان على انتهاء أجل مجلس التعاون الخليجي، وأنه في النزع الأخير من الحياة، ما لم يكن فارقها بالفعل، وأن من قام بالإجهاز عليه ليستا قطر ولا الكويت ولا عمان بالطبع، وأن قطر والكويت هما من لا تزالان تؤمّلان في استعادته لقوته وعودته للوجود ولو شكلياً، كما يدلان على استمرار المضي في دروب الغي والطغيان من دول الحصار.
_ الحدث الثالث في يوم الخميس 7-12-2017: إعلان ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، بينما جاء الإعلان على شاشات التلفزيون الإسرائيلي أن هذا الاعتراف الأميركي تم بالتنسيق مع السعودية ومصر !!!
ولكم أن تعودوا بالذاكرة للخلف قليلاً.. لزيارة ترمب ومرافقيه للسعودية واجتماع الدول الإسلامية الذي رُتب له في تلك الزيارة، ثم تخففوا بعده من المسلمين، ومقدسات المسلمين، وذمم المسلمين، ودفعوا لترمب فيها أموال شعوبهم المسلمين، وقرروا فيها حصار المسلمين بتحريض المسلمين وغير المسلمين..
في ذلك الاجتماع تم بيع القدس، بل وقبله بقليل، ولذا قبل ترمب بالمجيء لديارهم، والاجتماع معهم، والصفقة المتفق عليها للحضور كانت تتضمن التنازل عن القدس، ودفع ضريبة تتجاوز الـ 400 مليار دولار كبوسة فوقها، ولكن مقابل ماذا؟
مقابل أن يتم القبول بتنصيب بن سلمان ملكاً، وأن يتم قبول حصار قطر!!!
ياللصفقة غير المتكافئة!! ويا لبؤس التخطيط !!
لماذا حوصرت قطر؟
لأنها لم ترض ببيع استقلاليتها.. ولم ترض ببيع القدس، ولذا دخل أمير قطر لاجتماعهم (الإسلامي) واضعاً شعار علم فلسطين على صدره، ولذا استقبل بفتور وعدم ترحيب، ولكن القرآن يحذرهم بأن الكرة ستعاد (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا).
القرآن يقول سيدخل المسلمون المسجد الأقصى مرة أخرى، ويكون لهم حينها لا لليهود، هذا وعد من الله وليس أصدق من الله وعداً، وسيهيئ الله لهذا الأمر رجالاً تعلو هممهم لتطاول هذا الوعد وتحققه..
ومن يعلم قد يكون القائد الهمام أردوغان هو فارس هذا الزمان، فهو لا يخشى في الله وفي الحق لومة لائم، ندعو أن ينصره الله ويؤيده ويجعل على يديه وأيدي الصادقين العادلين العزة والنصر ودحر الطغيان والطغاة.
وشكراً لمساجد قطر التي صدحت خطب جمعتها الماضية بجرح المسلمين، بينما كانت خطب مقر الحرمين في سبات عن هذا، كيف لا وهي من أعلن التلفزيون الإسرائيلي موافقتها له !!
لذا كانت خطبة إمام الحرم المكي الشريف عن بر الوالدين!! وخطبة الحرم النبوي الشريف عن (تقلب) الصيف والشتاء!! وكأنهم يجهلون أو يتجاهلون أن الله يقلّب الأمور كيف يشاء، وأن العاقبة للمتقين.
اللهم أعز من أعزوا دينك وانصرهم واحفظهم.. وادحر من دحروا دينك، واخذل من تخاذلوا عن نصرته، أذلهم واجعلهم للعالمين آية، ولا تقم لهم فوق الأرض راية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

خبر عاجل : عاجل .. #عمان تفوز على الإمارات وتتوج بكأس بطولة #خليجي_23